الشيخ علي الكوراني العاملي
401
الإمام الحسن العسكري ( ع )
كان ( عليه السلام ) يدعو لأوليائه ويدعو على أعدائه ! عقيدتنا في النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمعصومين من عترته ( عليهم السلام ) أن الله تعالى يستجيب كل أدعيتهم ، فلا ترد لهم طلبة . وقد تقدم في معجزاته ( عليه السلام ) نماذج من استجابة دعائه ( عليه السلام ) في أوليائه وأعدائه . ومن ذلك ما رواه الكشي ( 2 / 843 ) : ( عن محمد بن موسى الهمداني : أن عروة بن يحيى البغدادي المعروف بالدهقان لعنه الله ، وكان يكذب على أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا ، وعلى أبي محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) بعده ، وكان يقطع أمواله لنفسه دونه ويكذب عليه ، حتى لعنه أبو محمد وأمر شيعته بلعنه ، والدعاء عليه لقطع الأموال ، لعنه الله . قال علي بن سلمان بن رشيد العطار البغدادي فلعنه أبو محمد ( عليه السلام ) وذلك أنه كانت لأبي محمد خزانة وكان يليها أبو علي بن راشد رضي الله عنه ، فسلمت إلى عروة ، فأخذ منها لنفسه ثم أحرق باقي ما فيها ، يغايظ بذلك أبا محمد ( عليه السلام ) فلعنه وبرئ منه ودعا عليه ، فما أمهل يومه ذلك وليلته حتى قبضه الله إلى النار ، فقال ( عليه السلام ) : جلست لربي ليلتي هذه كذا وكذا جلسة ، فما انفجر عمود الصبح ولا انطفى ذلك النار حتى قتل الله عدوه لعنه الله ) . وفي رجال الكشي ( 2 / 761 ) : ( حدثني إبراهيم بن عقبة ، قال : كتبت إلى العسكري ( عليه السلام ) : جعلت فداك قد عرفت هؤلاء الممطورة ، فأقنت عليهم في صلاتي ؟ قال : نعم أقنت عليهم في صلاتك ) .